الشيخ محمد تقي التستري
430
قاموس الرجال
بها " يحيى " وهي الخامس والسابع والثاني عشر والرابع عشر ممّا هنا ، فالخامس نقله بعينه في عنوان " علباء وأبي بصير " المحقّق ، مع تبديل الصادق بالباقر ( عليه السلام ) وهو الصحيح ، لأنّ علباء مات في زمانه . والسابع لتضمّنه الأسدي ، ومعلوم أنّه غير المرادي . والثاني عشر وهو الشارح لاسم يحيى ونسبه ولقبه وكنيته الخاصّة ووصفه وحاله ، ولا بيان فوقه . والرابع عشر - وهو الأخير - لأنّه مطلق والمطلق ينصرف إلى " يحيى " كما يأتي فيه ، ولأنّ الكافي رواه في مولد الباقر ( عليه السلام ) مع التكنية بأبي محمّد ( 1 ) . وقد عرفت من الخبر الثاني عشر في شرح حال " يحيى " أنّه المكنّى بأبي محمّد . وأمّا ما نقلناه من ترجمة زرارة من قوله ( عليه السلام ) في الخبر : " وهذا المرادي بين يدي وقد أريته وهو أعمى بين السماء والأرض " فلا تنافي بينهما ، لإمكان حصول الإبصار لكلّ منهما ، يحيي من الباقر ( عليه السلام ) كما في الخبر الرابع عشر ممّا هنا ، والمرادي من الصادق ( عليه السلام ) كما في خبر زرارة ، مع أنّ إرادة " ليث " بخبر زرارة غير معلومة ، لعدم ذكر اسم وكنية فيه ، مع أنّ العقيقي كما نقل العلاّمة قال : إنّ الباقر والصادق ( عليهما السلام ) أبصرا أبا بصير يحيى . وروي في الكتاب المعروف ب " دلائل الطبري " إبصارهما ( عليهما السلام ) لأبي بصير مطلق مع التكنية بأبي محمّد ، بل روي كذلك عن الصادق ( عليه السلام ) إبصاره مرّتين ، تارةً لرؤيته ( عليه السلام ) وأُخرى لرؤية الحاجّ في صور القردة والخنازير ( 2 ) مع أنّ الكشّي طعن في خبر زرارة ذاك في سنده ومتنه ، كما مرّ . وتلك الأربعة إرادة " يحيى " بها معلومة ، الثلاثة الأُولى بلا شكّ ، والأخير مع شكّ يرفع بما قلنا ، وفيه أخبار أُخر تحتمل أيضاً " يحيى " ممّا أطلق أبو بصير فيها ، لما عرفت من انصرافه إلى " يحيى " . كالخبر السادس ، وقد سقط من أوّل سنده " محمّد بن مسعود " كما يشهد له
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 470 . ( 2 ) دلائل الإمامة : 1 / 100 ، 121 ، 134 .